الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

471

شرح الرسائل

الركن في اللغة والعرف معروف ) أي ما يقوم به الشيء ( وليس له في الأخبار ذكر حتى يتعرّض لمعناه في زمان صدور تلك الأخبار ) أي ليس الركن من الموضوعات الشرعية حتى يبحث في معناه في ذلك الزمان ( بل هو اصطلاح ) جديد ( خاص للفقهاء ، وقد اختلفوا في تعريفه بين من قال بأنّه ما تبطل العبادة بنقصه عمدا وسهوا ) سواء بطلت بزيادته أيضا أم لا ( وبين من عطف على النقص زيادته ، والأوّل أوفق بالمعنى اللغوي والعرفي . وحينئذ فكل جزء ثبت في الشرع ) بالدليل الاجتهادي ( بطلان العبادة بالاختلال ) عمدا وسهوا ( في طرف النقيصة ) على قول ( أو فيه وفي طرف الزيادة ) على قول آخر ( فهو ركن ) وكل جزء ثبت بالدليل عدم بطلان العبادة بالاخلال به كذلك فهو ليس بركن ، وكل جزء لم يثبت فيه ذلك بالدليل فهو مشكوك الركنية فلا بدّ من ملاحظة القواعد ، فالبحث في معنى الركن ليس بمهم . ( فالمهم بيان حكم الاختلال بالجزء في طرف النقيصة أو الزيادة وانّه إذا ثبت جزئيته « شيء » فهل الأصل يقتضي بطلان المركب بنقصه سهوا ) قوله : ( كما يبطل عمدا ) إشارة إلى أنّ بطلانه بالنقص العمدي من لوازم الجزئية وإن لم يكن ركنا ( وإلّا لم يكن جزء فهنا مسائل ثلاث بطلان العبادة بتركه سهوا ، وبطلانه بزيادته عمدا ، وبطلانه بزيادته سهوا . [ المسألة الأولى في ترك الجزء سهوا ] أمّا الأولى فالأقوى فيها أصالة بطلان العبادة بنقص الجزء سهوا إلّا أن يقوم دليل ) اجتهادي ( عام ) كقوله : اسجد سجدتي السهو لكل زيادة ونقيصة ( أو خاص ) كقوله بالفرض : لا بأس بترك السورة سهوا ( على الصحة لأنّ ما كان جزء في حال العمد كان جزء في حال الغفلة فإذا انتفى انتفى المركب فلم يكن المأتي به موافقا للمأمور به وهو معنى فساده أمّا عموم جزئيته لحال الغفلة فلأنّ الغفلة لا توجب تغيير المأمور به فإنّ المخاطب بالصلاة مع السورة إذا غفل عن السورة في الأثناء لم يتغيّر الأمر المتوجّه إليه قبل الغفلة و ) بعبارة أخرى ( لم